دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٢٣ - ٤ - و اما الصغيرة و اليائس
يائس أو لا، اذ فرض في الآية الكريمة اليأس من الحيض، و مع الارتياب بالمعنى المذكور لا يأس.
هذا توضيح ما أفاده قدّس سرّه[١].
و اما الروايات فهي على طائفتين، فهناك مجموعة تبلغ أربعا أو أكثر دلت على عدم ثبوت العدة لليائس و الصغيرة، كصحيحة حماد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «سألته عن التي قد يئست من المحيض و التي لا يحيض مثلها، قال: ليس عليها عدة»[٢] و غيرها.
و هناك مجموعة تقرب من مقدار الطائفة الاولى دلت على ثبوت العدة عليهما و انها ثلاثة اشهر، كصحيحة الحلبي عن ابي عبد اللّه عليه السّلام:
«عدة المرأة التي لا تحيض و المستحاضة التي لا تطهر و الجارية التي قد يئست و لم تدرك الحيض ثلاثة أشهر ...»[٣].
و هذا الاختلاف بين الروايات هو سبب آخر لعدم وضوح حكم المسألة.
و السيد المرتضى لم يعر أهمية للأخبار المذكورة. و لعل ذلك نشأ من مبناه في مسألة حجية الخبر.
و اما رأي المشهور ففي مقام الدفاع عنه يمكن أن يقال:
اما بالنسبة إلى الآية الكريمة فالمناسب لو كان المقصود ما ذكره السيد المرتضى في تفسير معنى الارتياب التعبير بالجهل دون الارتياب. على ان جميع الاحكام واردة في حالة الجهل بها فلا وجه
[١] الحدائق الناضرة ٢٥: ٤٣٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٥: ٤٠٤ الباب ١ من أبواب العدد الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ١٥: ٤٠٨ الباب ٢ من أبواب العدد الحديث ٨.