دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٥٦ - ٢ - و اما الحرمة المؤبدة
هشام بن سالم عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «رجل تزوج ذمية على مسلمة، قال:
يفرّق بينهما و يضرب ثمن حدّ الزاني اثنا عشر سوطا و نصفا فان رضيت المسلمة ضرب ثمن الحدّ و لم يفرّق بينهما ...»[١].
و دلالتها واضحة في ان عدم الجواز حق للمسلمة و ليس حكما شرعيا ليمتنع ارتفاعه باذنها أو رضاها المتاخر.
و، ز- الاحرام و اللعان
لا يجوز للمحرم الزواج حالة احرامه سواء كانت المرأة محرمة أيضا أم لا.
و لو فعل ذلك مع علمه بالحرمة حرمت عليه مؤبدا سواء دخل بها أم لا.
و من قذف زوجته بالزنا حدّ حدّ القذف الا اذا لا عنها فانه يدرأ بذلك الحدّ عن نفسه و لكنه يحرم عليها مؤبدا.
و المستند في ذلك:
١- اما عدم جواز زواج المحرم حالة احرامه
فلا خلاف فيه. و تدل عليه صحيحة يونس بن يعقوب: «سألت ابا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يتزوج؟ قال: لا، و لا يزوّج المحرم المحل»[٢] و غيرها.
٢- و اما الحرمة المؤبدة
فالروايات فيها على ثلاث طوائف:
الاولى- ما دلّ على الحرمة المؤبدة مطلقا.
الثانية- و ما دلّ على عدمها مطلقا.
الثالثة- و ما دلّ على التفصيل بين فرض العلم بالحرمة فتثبت الحرمة مؤبدا و بين عدمه فلا تثبت.
مثال الاولى: موثقة اديم بن الحر عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «ان المحرم
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٤١٩ الباب ٧ من أبواب ما يحرم بالكفر الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ٣٧٨ الباب ٣١ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث ٢.