دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١١٧ - ٦ - و اما اعتبار قابلية العين لاستيفاء المنفعة منها
الشرط، فان المنفعة المحرمة غير مملوكة»[١].
ب- ان المنفعة إذا كانت محرمة فلا يمكن تسليمها شرعا، و الممتنع شرعا كالممتنع عقلا، و قد تقدم ان القدرة على التسليم شرط في صحة الاجارة.
ج- التمسك برواية جابر أو صابر: «سألت ابا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يؤاجر بيته فيباع فيه الخمر، قال: حرام اجره»[٢]، بتقريب ان حرمة الاجر يكشف عن بطلان المعاملة.
الا ان الرواية المذكورة لو تمت سندا و لم تحتمل لموردها- و هو الخمر- خصوصية معارضة بصحيحة عمر بن اذينة: «كتبت إلى ابي عبد اللّه عليه السّلام اسأله عن الرجل يؤاجر سفينته و دابته ممن يحمل فيها او عليها الخمر و الخنازير، قال: لا بأس»[٣].
د- ان المنفعة ما دامت محرمة فتسليمها و الوفاء بالعقد يكون محرما، و إذا لم يجب الوفاء بالعقد لم يمكن اثبات صحته، فان صحة العقد تستكشف من وجوب الوفاء، فاذا فرض عدمه فلا يمكن استكشافها.
٦- و اما اعتبار قابلية العين لاستيفاء المنفعة منها
فباعتبار ان المنفعة إذا لم تكن قابلة للاستيفاء فهي ليست ملكا لصاحب العين ليمكنه تمليكها.
[١] راجع التعليقة الشريفة للشيخ النائيني على العروة الوثقى، كتاب الاجارة، الشرط ٥ من شرائط العوضين.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ١٢٥ الباب ٣٩ من أبواب ما يكتسب به الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٢: ١٢٦ الباب ٣٩ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٢.