دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٠٤ - ٢ - و اما استثناء الوجه و الكفين لدى جمع من الفقهاء
و محاسنها.
و في نظر المرأة إلى من تريد الزواج به قول بالجواز.
و يجوز النظر إلى غير المسلمة و كل امرأة لا تنتهي إذا نهيت بشرط عدم التلذذ.
و المستند في ذلك:
١- اما حرمة النظر إلى بدن الاجنبية في الجملة و لو لم يكن بتلذذ
فهو من واضحات الفقه. و يمكن استفادته من قوله تعالى: وَ لْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَ[١]، و الروايات الآتية التي تستثني الوجه و الكفين من حرمة الابداء، و غير ذلك من الروايات الواردة في الموارد المتفرقة.
بل قد يستفاد ذلك من قوله تعالى: وَ لا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ...[٢]، فان حرمة الابداء امام الغير تستلزم حرمة نظره عرفا. و المراد بالزينة ان كان مواضعها فالأمر واضح، و ان كان نفسها فحرمة ابدائها تستلزم حرمة ابداء موضعها بالاولوية العرفية.
و اما الاستدلال بقوله تعالى: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ ...[٣] فقابل للتأمّل لان غض البصر ليس بمعنى تركه رأسا بل بمعنى عدم الطمع في الشيء و جعله مغفولا عنه.
على انه قد يقال: بان المراد غضّ البصر عن خصوص الفروج بقرينة السياق.
٢- و اما استثناء الوجه و الكفين لدى جمع من الفقهاء
فلعدّة وجوه
[١] ١ ٢ النور: ٣١.
[٢] ١ ٢ النور: ٣١.
[٣] ٣ النور: ٣٠.