دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٢٦ - ٦ - و اما انه يكفي في الطهر الاول مسماه
تحيض و يستقيم حيضها ثلاثة قروء، و هي ثلاث حيض»[١].
و التعارض بين الطائفتين مستقر.
و يمكن ترجيح الاولى اما لأنها مخالفة للتقية- حسب دعوى الشيخ الطوسي[٢] او لموافقتها للكتاب الكريم اما ببيان ان القرء عبارة عن الجمع، و جمع الدم و حبسه يتحقق في حالة الطهر- كما تشير إلى ذلك صحيحة زرارة المتقدمة- فيكون القرء متحققا حالة الطهر أو ببيان ان ظاهر الآية الكريمة ان مدة التربص التي هي ثلاثة قروء تبتدئ من حين الطلاق، و ذلك لا يتم الا بتفسير القرء بالطهر.
٦- و اما انه يكفي في الطهر الاول مسماه
، و من ثمّ يكفي في انتهاء العدة مجرد رؤية دم الحيضة الثالثة فتدل عليه الروايات الكثيرة، كصحيحة زرارة عن ابي جعفر عليه السّلام: «قلت له: اصلحك اللّه رجل طلق امرأته على طهر من غير جماع بشهادة عدلين فقال: اذا دخلت في الحيضة الثالثة فقد انقضت عدتها و حلت للأزواج. قلت له: اصلحك اللّه ان اهل العراق يروون عن علي عليه السّلام انه قال: هو احق برجعتها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة فقال: فقد كذبوا»[٣] و غيرها، فان مقتضى اطلاق قوله عليه السّلام: «اذا دخلت في الحيضة الثالثة فقد انقضت عدتها» انه برؤية الدم الثالث تنتهي العدة سواء كان الطلاق قد وقع في بداية الطهر الاول أو قبيل نهايته بلحظة.
و بناء على هذا فأقل زمان يمكن تحقق العدة فيه ستة و عشرون
[١] وسائل الشيعة ١٥: ٤٢٥ الباب ١٤ من أبواب العدد الحديث ٧.
[٢] نقل ذلك الحر العاملي في وسائله ١٥: ٢٢٥ من أبواب العدد الباب ١٤ في ذيل الحديث ٧.
[٣] وسائل الشيعة ١٥: ٤٢٦ الباب ١٥ من أبواب العدد الحديث ١.