دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٤٧ - ٤ - و اما ان علم احدهما يكفي في تحقق الحرمة المؤبدة
الدخول في تحقق الحرمة المؤبدة.
و الارجح هو الجمع بالشكل الثاني لعدم المعارضة بين المنطوقين ليعمل التقييد فيهما و انما هي بين اطلاق المفهومين، و معه يكون المناسب تقييد اطلاق المفهوم في كل واحدة بمنطوق الاخرى و تكون النتيجة تحقق الحرمة المؤبدة عند افتراض احد الامرين: العلم أو الدخول.
و بعد هذا يمكن رفع التعارض بلحاظ الطائفة الاولى و الثانية أيضا، و ذلك بحمل الاولى على فرض الدخول أو العلم و الثانية على فرض عدمهما، فان العرف يجمع بين الطائفتين المطلقتين بالشكل المذكور بقرينة الطائفة المفصلة.
ثم ان الطائفة الاولى و ان كانت ضعيفة السند بناء على انكار الكبرى المتقدمة الا ان حذفها لا يؤثر على النتيجة التي تمّ التوصل إليها كما هو واضح.
هذا كله فيما تقتضيه قواعد الجمع العرفي.
و قد دلت صريحا على النتيجة المذكورة صحيحة الحلبي عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «إذا تزوج الرجل المرأة في عدتها و دخل بها لم تحل له ابدا عالما كان أو جاهلا، و ان لم يدخل حلت للجاهل و لم تحل للآخر»[١].
٤- و اما ان علم احدهما يكفي في تحقق الحرمة المؤبدة
فهو واضح لو كان العالم هو الزوج لكون ذلك مورد موثقة اسحاق المتقدمة.
و اما لو كان العالم هو الزوجة فيمكن التمسك بذيل صحيحة
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٣٤٥ الباب ١٧ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث ٣.