دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٠٥ - ٢ - و اما استثناء الوجه و الكفين لدى جمع من الفقهاء
نذكر منها:
أ- التمسك بصحيحة الفضيل: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الذراعين من المرأة هما من الزينة التي قال اللّه: وَ لا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَ؟ قال: نعم، و ما دون الخمار من الزينة و ما دون السوارين»[١]، فان الوجه لا يستره الخمار، و الكف فوق السوار لا دونه فتكون الصحيحة دالة على جواز ابدائهما.
الا ان الاستدلال بها يحتاج إلى ضم مقدمة اخرى، و هي ان جواز الابداء يستلزم جواز نظر الغير، و قد ترفض الملازمة المذكورة، و لذا يجوز للرجل عدم ستر بدنه من دون استلزام ذلك لجواز نظر المرأة اليه.
ب- التمسك برواية زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عز و جل: إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها قال: الزينة الظاهرة: الكحل و الخاتم[٢].
و دلالتها على جواز ابداء الوجه و الكفين في الجملة واضحة.
الا انه يرد عليها ما يرد على الصحيحة السابقة. مضافا الى اشتمال سندها على القاسم بن عروة الذي لم تثبت وثاقته.
ج- التمسك بقوله تعالى: وَ لْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَ، فان تخصيص الجيوب بوجوب الستر يدل على عدم وجوب ستر الوجه و الا كان اولى بالذكر من الجيب لان الخمار لا يستر الوجه عادة بل الجيب.
و دلالتها لا تتم الا بضم الملازمة السابقة.
[١] وسائل الشيعة ١٤: ١٤٥ الباب ١٠٩ من أبواب مقدمات النكاح الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ١٤٦ الباب ١٠٩ من أبواب مقدمات النكاح الحديث ٣.