دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٨١ - ٧ - و اما ثبوت الشفعة في الاعيان غير المنقولة القابلة للقسمة
و بمحمد بن عبد اللّه بن هلال الراوي عنه حيث لم يوثقا.
و اما بقية الروايات فهي لا اطلاق فيها من هذه الناحية، كصحيحة عبد اللّه بن سنان و موثقة البقباق المتقدمتين.
و المناسب بعد هذا ان يقال: ان الروايات المتقدمة و غيرها يستفاد منها ثبوت حق الشفعة في الجملة، و يدور الامر في مورده بين كونه جميع الاشياء او خصوص بعضها فيلزم الاقتصار على القدر المتيقن، و هو الامور غير المنقولة من دون تفصيل بينها لعدم احتمال ذلك.
اجل قد يقال باعتبار كونها قابلة للقسمة- فلا تثبت في مثل الآبار- لان التعبير في صحيحة عبد اللّه بن سنان: «ما لم يقاسما» قد يفهم منه اعتبار قابلية الشيء للقسمة.
و اما الاشياء المنقولة فقد دلت صحيحة عبد اللّه بن سنان: «مملوك بين شركاء اراد احدهم بيع نصيبه قال: يبيعه. قلت: فانهما كانا اثنين فاراد احدهما بيع نصيبه فلما اقدم على البيع قال له شريكه: اعطني قال: هو احق به ثم قال عليه السّلام: لا شفعة في الحيوان الا ان يكون الشريك فيه واحدا»[١] على ثبوته في الحيوان. و التعدي منه الى مطلق الاشياء غير المنقولة يتوقف على فهم عدم الخصوصية للحيوان.
ان قلت: ان صحيحة سليمان بن خالد عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «ليس في الحيوان شفعة»[٢] دلت على عدم ثبوت الشفعة في الحيوان فتعارض صحيحة ابن سنان.
قلت: يمكن تقييد نفي الشفعة فيها بما اذا كان الشركاء اكثر
[١] وسائل الشيعة ١٧: ٣٢٢ الباب ٧ من أبواب الشفعة الحديث ٧.
[٢] وسائل الشيعة ١٧: ٣٢٢ الباب ٧ من أبواب الشفعة الحديث ٦.