دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٠ - ٦ - و اما عقد الفضولي
قال بالكوفة فأربح في اليوم أربعين ألفا»[١]، بتقريب ان شراءه الشاتين بدينار و إن أمكن توجيهه بما يخرج به عن الفضولية إلّا ان بيعه لإحدى الشاتين فضولي جزما، و النبي صلّى اللّه عليه و آله قد أمضى بيعه المذكور بقوله:
«بارك ...».
و السند و ان كان ضعيفا، إلّا انّه قد يقال- كما في الجواهر-:
«أغنت شهرته عند الفريقين عن النظر في سنده»[٢].
و ناقش الشيخ الأعظم الدلالة باحتمال ان بيع عروة و قبضه و اقباضه كان مقرونا بعلمه برضا النبي صلّى اللّه عليه و آله بذلك، و المعاملة تخرج عن الفضولية باقترانها بذلك و ان كان ظاهر المشهور يدل على العدم و اعتبار الاذن أو الاجازة في تحقّق الانتساب و انتفاء الفضولية[٣].
ج- التمسّك بصحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام: «قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في وليدة باعها ابن سيّدها و أبوه غائب فاشتراها رجل فولدت منه غلاما، ثم قدم سيّدها الأوّل فخاصم سيّدها الأخير فقال: هذه وليدتي باعها ابني بغير اذني، فقال: خذ وليدتك و ابنها، فناشده المشتري، فقال: خذ ابنه- يعني الذي باعه الوليدة- حتى ينفذ لك ما باعك فلما أخذ البيّع[٤] الابن قال أبوه: ارسل ابني، فقال:
لا أرسل ابنك حتى ترسل ابني، فلمّا رأى ذلك سيّد الوليدة الأوّل أجاز
[١] مستدرك الوسائل ١٣: ٢٤٥، و مسند أحمد بن حنبل ٤: ٣٧٦.
[٢] جواهر الكلام ٢٢: ٢٧٧.
[٣] كتاب المكاسب ١: ٣٦٦- ٣٦٨، انتشارات إسماعيليان.
[٤] اي المشتري، فان لفظ البيّع يطلق على البائع و المشتري.