دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣١ - ٦ - و اما عقد الفضولي
بيع ابنه»[١].
و نوقشت دلالتها بعدم عمل الأصحاب بها في موردها- و هو الاجازة بعد الردّ التي هي غير مجدية اجماعا- فكيف يمكن العمل بها في غيره.
و الوجه في تحقّق الردّ قبل الاجازة امور ثلاثة: أخذ الوليدة و ابنها، و رفع الخصومة إلى الإمام عليه السّلام الذي لا معنى له لو لا الرد، و مناشدة المشتري الامام عليه السّلام علاج المشكلة، و لو لا الردّ لما كان لها وجه.
د- التمسّك بصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام: «سألته عن مملوك تزوّج بغير اذن سيّده، فقال: ذاك إلى سيّده، ان شاء أجازه و ان شاء فرّق بينهما، قلت: أصلحك اللّه، ان الحكم بن عتيبة و ابراهيم النخعي و أصحابهما يقولون: ان أصل النكاح فاسد، و لا تحلّ اجازة السيّد له، فقال أبو جعفر عليه السّلام: انّه لم يعص اللّه و انّما عصى سيّده، فإذا أجازه فهو له جائز»[٢]، بتقريب ان التعليل يدلّ على ان اجازة من بيده الأمر كافية في تصحيح عقد الفضولي.
و الاشكال على ذلك واضح، إذ المفروض في مورد الرواية صدور العقد ممّن ينبغي صدوره منه- و هو العبد الزوج- غايته هو فاقد لرضا من يعتبر رضاه- و هو المولى- فإذا رضي ينبغي وقوع العقد صحيحا، و هذا بخلافه في سائر الموارد فإنّ العقد لا يفرض فيها صدوره ممّن ينبغي صدوره منه.
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٥٩١ الباب ٨٨ من أبواب نكاح العبيد و الاماء الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ٥٢٣ الباب ٢٤ من أبواب نكاح العبيد و الإماء الحديث ١.