دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٢٨ - ١٠ - و اما الخلاف في جواز الاجارة على الواجبات
و الممتنع شرعا كالممتنع عقلا[١].
و فيه: ان القدرة بمعنى تساوي الطرفين لا دليل على اعتبارها و انما الثابت اعتباره هو القدرة على تسليم متعلق الاجارة بمعنى الامكان التكويني، و هو متحقق في محل الكلام.
الثالث: ما استند إليه الشيخ الأعظم، و هو ان العمل إذا كان واجبا على الاجير بقطع النظر عن الاجارة فيجوز اجباره على ايقاعه و لو لم يستأجر عليه، و معه فلا تعود فائدة من وراء الاجارة.
قال قدّس سرّه: «... لان أخذ الاجرة عليه مع كونه واجبا مقهورا من قبل الشارع على فعله اكل للمال بالباطل لان عمله هذا لا يكون محترما لان استيفاءه منه لا يتوقف على طيب نفسه لأنه يقهر عليها مع عدم طيب النفس و الامتناع»[٢].
و فيه: ان الثابت قبل الاجارة حق عام لجميع المكلفين في المطالبة بايقاع الفعل من باب الامر بالمعروف، و هذا بخلافه بعد الاجارة، فانه يثبت حق شخصي خاص لخصوص المستأجر في المطالبة بالفعل من باب المطالبة بملكه.
و عليه فلا منع من حيثية الوجوب.
و اما المانعية من الحيثية الثانية فتقريبها ان الباعث على الاتيان بالعمل إذا كان هو استحقاق الاجرة فكيف يتأتى قصد القربة من الاجير؟!
و فيه: ان الاجرة لم تجعل على ذات الفعل بل على الفعل بقصد
[١] منية الطالب للخوانساري ١: ١٥.
[٢] كتاب المكاسب ١: ٤٣٧، منشورات دار الحكمة.