دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٢٧ - ١٠ - و اما الخلاف في جواز الاجارة على الواجبات
ب- ما إذا فهم من الادلة مطلوبية تحقيق الفعل مجانا، كما في تعليم الاحكام و الافتاء و تجهيز الميت و الاذان و نحو ذلك. و في مثله لا اشكال في بطلان الاجارة كما هو واضح.
ج- ما إذا علم بمطلوبية ايقاع الفعل في الخارج و لو مع الاجرة، كما هو الحال في المهن التي يتوقف عليها النظام كالطبابة و الخبازة و البقالة و ما شاكل ذلك. و في مثله لا اشكال في جواز الاجارة كما هو واضح.
و بعد هذا يقع الكلام تارة في البحث عن مانعية حيثية الوجوب من جواز الاجارة و اخرى عن مانعية حيثية قصد التقرب المعتبر في العبادات من صحة الاجارة.
اما المانعية من الحيثية الاولى فذكر لها عدة تقريبات نشير من بينها إلى:
الاول: ما نقله الشيخ الأعظم من ان الشيء إذا كان واجبا فهو مملوك للّه سبحانه، و مع كون الشيء مملوكا للغير فلا يمكن تمليكه لان الشخص إذا لم يملك فعله فكيف يملّكه لغيره[١].
و فيه: ان وجوب الفعل يستدعي الزام ايجاده دون الملكية اعتبارا ليلزم ما ذكر.
الثاني: ما أفاده الشيخ النائيني من ان شرط صحة الاجارة بل كل معاملة كون الفعل و الترك معا تحت سلطان الاجير، و مع فرض ايجاب الفعل لا يكون الترك تحت سلطانه بل يكون ممتنعا عليه شرعا،
[١] كتاب المكاسب ١: ٤٣٢، منشورات دار الحكمة.