تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٧ - فى ثبوت الجزئية فى حق الناسى و عدمه
فيندرج (١) لذلك فى اتيان المأمور به بالامر العقلى، و هو (٢) فاسد جدا لان العقل ينفى تكليفه (٣) بالمنسى، و لا يثبت (٤) له تكليفا بما عداه من الاجزاء، و انما يأتى بها (٥) بداعى الامر بالعبادة الواقعية غفلة عن عدم كونه (٦)
قد تعلق به أمر عقلى فصار مأمورا به بامر عقلى، فاذن يدخل المقام فى كبرى مسألة الاقتضاء اذ يصح أن يقال ان المأمور به بامر عقلى هل مسقط للواقع أم لا؟
(١) اى يندرج المقام لاجل تعلق الامر العقلى به فى كبرى اتيان المأمور به بالامر العقلى فيكون من صغريات مسألة الاقتضاء.
و يقال: ان الاتيان بالمأمور به العقلى هل مسقط للمأمور به الواقعى أم لا؟
(٢) اى التوهم المذكور.
(٣) اى تكليف الناسى بالعبادة المنسى جزؤها.
(٤) من باب الافعال اى لا يكون العقل مثبتا للناسى تكليف بما عدا الجزء المنسى اذ الناسى كما لا يعقل توجه الامر الشرعى اليه كذلك لا يعقل توجه الامر العقلى اليه.
(٥) اى بالاجزاء غير المنسية، لعله جواب عن سؤال مقدر.
و حاصله: انه لو لم يثبت تكليف بما عدا الجزء المنسى من الاجزاء الباقية فلما ذا يأتى الناسى به. و ملخص الجواب: انهم غافلون عن ذلك، و لذا يأتون به باعتقاد انه المأمور به.
(٦) اى غفلة عن عدم تعلق الامر بالاجزاء الباقية غير المنسية. و ملخص الكلام: ان الغافل لا امر له باتيان باقى