تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٣ - فى الجواب عن الدليل الخامس على وجوب الاحتياط
و اما الخامس (١) فلانه يكفى فى قصد القربة الاتيان بما علم من الشارع الالزام به و اداء (٢) تركه الى استحقاق العقاب
يقينيا لا يمنع من وجوب الاحتياط فان العلم الاجمالى يمكن أن يكون منجز التكليف و بيانا له، و لذا لا بد من التأمل فى البراءة العقلية فى ان المعلوم بالاجمال هل يكون بيانا للتكليف بحيث يكون رافعا لموضوع البراءة أم لا يصلح أن يكونا بيانا له بعد انحلاله؟ فيصل المجال الى البراءة العقلية. قال الآشتياني أن الوجه فى تأمل شيخنا العلامة (قدس سره) فى حكم العقل بالبراءة على ما يستفاد من قوله: «نعم لو ثبت ان ذلك ...» و صرح به فى مجلس البحث هو ان الوجه فى المصير الى الاحتياط فى المتباينين ان كان تعارض الاصلين فى المشتبهين، و الرجوع الى الاحتياط، كما هو احد الوجهين فى موارد الحكم بوجوب الاحتياط فلا تأمل فى الحكم بالبراءة فى المقام، لما عرفت من عدم جريان الاصل فى الاقل حتى يعارض الاصل فى الاكثر.
و ان كان الوجه فيه حصول الغاية الرافعة لموضوع البراءة بعد العلم الاجمالى بالتكليف المنجز نظرا الى تعميم البيان لما يشمل العلم الاجمالى فيمكن القول بوجوب الاحتياط فيه نظرا الى كون المعلوم بالاجمال بيانا فيرتفع به موضوع البراءة العقلية.
(١) اى اما الجواب عن الدليل الخامس المذكور على وجوب الاحتياط. و من هنا شرع فى الجواب عن الدليل الخامس.
(٢) عطف تفسير للالزام اى الاحتياط بما علم ان تركه