تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٧ - فى ان ادلة البراءة حاكمة على ادلة الاحتياط
العقل بوجوب دفع العقاب المحتمل، نظير ما اذا أخبر الشارع بعدم المؤاخذة على ترك الصلاة الى جهة خاصة من الجهات لو فرض كونها (١) القبلة الواقعية فانه (٢) يخرج بذلك عن باب المقدمة لان المفروض ان تركها (٣) لا يفضى الى العقاب. نعم لو (٤) كان مستند الاحتياط اخبار الاحتياط كان لحكومة تلك
يحكم العقل بدفعه.
(١) اى لو فرض كون الجهة المتروكة هى القبلة الواقعية و مع ذلك لا يحتمل العبد فى تركها ضررا اذ بعد اخبار الشارع بعدم المؤاخذة على ترك الاكثر لا يحتمل العقاب على تركه كى يكون العقل حاكما بوجوب الاتيان به احتياطا.
(٢) اى المشكوك جزئيته و شرطيته بسبب اخبار الشارع بعدم العقاب على تركه يخرج عن كونه مقدمة علمية لاحراز فراغ الذمة.
(٣) اى ترك الجهة الخاصة من الجهات لا يوجب العقاب اذ المفروض ان الشارع امر بجواز تركها، و مع اذنه كيف يتصور العقاب على تركه.
(٤) ملخص ما ذكره الى هنا ان مستند وجوب الاحتياط هو حكم العقل بوجوب دفع الضرر المحتمل، و مع اخبار الشارع بعدم العقاب لا يحتمل الضرر كى يكون العقل حاكما بدفعه و بوجوب الاحتياط فيكون ادلة البراءة حاكمة على ادلة وجوب الاحتياط. و هذا كله لو كان مستند وجوب الاحتياط حكم العقل، و اما لو كان مستند وجوب الاحتياط اخبار الاحتياط كانت