تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣١٤ - فى الفرق بين كون اصالة الاطلاق تعبديا او اصلا عقلائيا
المتكافئين هو (١) ان تلك الاصول (٢) عملية فرعية، مقررة لبيان العمل فى المسألة الفرعية عند فقد الدليل الشرعى فيها (٣)، و هذا الاصل (٤) مقرر لاثبات كون الشىء و هو المطلق دليلا و حجة عند فقد (٥) ما يدل على عدم ذلك، فالتخيير مع جريان
(١) خبر لقوله: «و الفرق» و جواب عن الاشكال المتقدم.
و حاصل الجواب هو ان الفرق بين اصالة الاطلاق التى هى من الاصول اللفظية و بين الاصول العملية و بيان تقديم الاصول اللفظية على الاخبار التخيير و حكومتها عليها، و حكومة اخبار التخيير على الاصول العملية هو ان المستفاد من اخبار التخيير جواز الاخذ بكل من المتعارضين، فيما لم يكن دليل على تعيين قول الشارع بحيث يكون المكلف متحيرا فى الاخذ باى قولى الشارع اللذين وقع التعارض بينهما فى مرحلة الظاهر، و اصالة الاطلاق تعين قول الشارع و معه ترتفع موضوع اخبار التخيير و اما الاصل العملى فهو اصل فى المسألة الفرعية مع عدم وجود دليل فى تلك المسألة، و مفاد اخبار التخيير البناء على دليلية احد المتعارضين عند عدم وجود الدليل فهى حاكمة على الاصل العملى الشرعى لما عرفت ان موضوعه عدم الدليل الشرعى فى المسألة و اخبار التخيير دليل فى المسألة تدل على الأخذ باحد الخبرين فمعها يرفع موضوع الاصل العملى.
(٢) اى الاصول العملية من البراءة و الاستصحاب و الاحتياط.
(٣) اى فى المسألة الفرعية.
(٤) اى اصالة الاطلاق.
(٥) اى عند فقد المقيد الدال على عدم الاطلاق فان مع