تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٣ - فى ثبوت الجزئية فى حق الناسى و عدمه
ما ثبت جزئيته فى (١) حق الناسى ايجاب (٢) العبادة الخالية عن ذلك الجزء عليه فهو (٣) غير قابل لتوجه الخطاب اليه بالنسبة الى المغفول عنه ايجابا (٤) و اسقاطا و ان اريد به (٥) امضاء
(١) الجار متعلق بقوله: «بعدم جزئية».
(٢) نائب فاعل لقوله: «اريد».
(٣) اى الناسى.
(٤) اى الغافل لا يكون قابلا لايجاب التكليف عليه و لا لرفع التكليف عنه. و ملخص الكلام: ما المراد من قولك: «ان الجزئية لم تثبت فى حق الناسى» فان كان المراد منه ان الصلاة بلا سورة واجبة عليه فهو غير معقول لما عرفت من أنه كما لا يتوجه اليه التكليف بالفعل التام اى الصلاة مع السورة، و كذلك لا يتوجه اليه الامر بباقى الاجزاء بوصف كونه ناسيا.
لا يقال: ان المأمور به فى حق الناسى للسورة باقى الاجزاء التى يلتفت اليها و هو انما لا يلتفت الى ما نسيه الذى سقط عنه على الفرض فالذى هو المأمور به لم يتعلق به النسيان، و الذى تعلق به النسيان و هو الاكثر لم يؤمر به.
لانا نقول: انه لو كان باقى الاجزاء واجبا بحيث لم يكن السورة المنسية داخلا فى وجوب الصلاة فمعناه ان سائر الاجزاء واجبة عليه على كل حال سواء كانت السورة واجبة عليه أم لا؟
و هو خلف اى خلاف فرض كون السورة جزءا و على هذا يكون داخلا فى الاقل و الاكثر الاستقلاليين، لا الارتباطيين.
(٥) اى ان اريد بعدم جزئية ما ثبت جزئيته فى حق الناسى