تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٣ - جريان البراءة فى دوران الامر بين التعيين و التخيير
احدهما (١) كلفة زائدة على الالزام باحدهما فى الجملة (٢)، و هو (٣) ضيق على المكلف، و حيث لم يعلم المكلف بتلك الكلفة فهى موضوعة عن المكلف بحكم ما حجب اللّه علمه، و حيث لم يعلم بذلك الضيق (٤) فهو (٥) فى سعة منه بحكم «الناس فى سعة ما لا يعلمون» و اما وجوب الواحد المردد بين المعين، و المخير (٦) فيه فهو معلوم فليس موضوعا (٧) عنه. و لا هو (٨) فى سعة من جهته فالمسألة (٩) فى غاية الاشكال لعدم الجزم باستقلال العقل على البراءة عن التعيين بعد العلم الاجمالى (١٠)،
(١) تعيينا كالعتق مثلا.
[جريان البراءة فى دوران الامر بين التعيين و التخيير]
(٢) اى تخييرا كالالزام بواحد من العتق، و الاطعام و ثوب الستين.
(٣) اى الالزام بخصوص أحدهما.
(٤) الثانى من قبل الالزام بالتعيين.
(٥) اى المكلف فى سعة من الضيق المذكور.
(٦) اى الوجوب المتعلق بالجامع بينهما معلوم، و ملخص الكلام: ان الوجوب التعيينى و الوجوب التخييرى محجوبان لكن الوجوب الواحد بينهما و هو الجامع غير محجوب.
(٧) اى ليس مرفوعا عن المكلف.
(٨) اى لا يكون المكلف فى سعة من جهة الوجوب الواحد المردد بين المعين و المخير فيه.
(٩) اى مسألة دوران الامر بين التعين و التخيير.
(١٠) بالوجوب المردد بين التعيين و التخيير.