تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٦ - فى الزيادة العمدية
المسألة الثانية فى زيادة الجزء (١) عمدا،
[المسألة الثانية فى زيادة الجزء عمدا]
(١) توضيح ذلك: ان اعتبار فعل فى الصلاة، مثلا بعنوان الجزئية لا يخلو امره من صور اربع:
الاول: اعتباره بشرط شىء بان يكون الجزء امران منضمان، كالسجدة فى الصلاة فى كل ركعة فان الذى يكون جزءا فى كل ركعة هى السجدتان.
الثانى: اعتباره بشرط لا اى بشرط عدم الزيادة كالركوع.
الثالث: اعتباره بعنوان لا بشرط اى لوحظ فيه الاطلاق بمعنى الطبيعة الصادقة على القليل و الكثير عرفا بحيث يكون كل منهما فردا عرفا للطبيعة كالسورة فانها صادقة على سورة التوحيد و البقرة بنسبة واحدة بمعنى ان الكثير ما دام المكلف متشاغل به امر واحد مستمر فى نظر العرف و هذا يسمونه باللابشرط القسمى.
الرابع: اعتباره بعنوان اللابشرط المقسمى بمعنى اخذه و اعتباره فى المأمور به من دون شىء من الملاحظات حتى الاطلاق، و الطبيعة الصادقة على القليل و الكثير. و هذا هو الفرق بين اللابشرط القسمى، و اللابشرط المقسمى و خلاصة الفرق بينهما: ان الماهية باعتبار اللابشرط القسمى تكون كليا طبيعيا موجودا فى الخارج بعين وجود الافراد او فى ضمنها، بخلاف الماهية فى اللابشرط المقسمى فانها فى مرتبة ذاتها ليست إلّا هي، و انها ليست بموجودة، و لا معدومة و لا جزئية، و لا كلية، و لا واحدة، و لا كثيرة بحيث يصح سلب جميع المقابلات منها، و لذا