تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٢ - فى الوجوه التى استدل بها على البراءة
من حيث التصور و الملاحظة لا من (١) حيث الحكم حتى يكون (٢) الجزئية حكما شرعيا وضعيا فى مقابل الحكم التكليفى، كما اشتهر فى السنة جماعة (٣) إلّا ان يريدوا بالحكم الوضعى هذا المعنى (٤) و تمام الكلام يأتى فى باب الاستصحاب عند ذكر
تصورها و لحاظها.
(١) اى لا يكون الجعل و الاختراع فى الماهيات المركبة من حيث الحكم بمعنى انه ليس معنى جعل المركب ان الشارع حكم بان الجزء الفلانى، كالسورة مثلا، جزء للمركب و ان المركب حاصل بحكم الشارع بل معناه أن الشارع لاحظ السورة، مثلا، جزء الصلاة، و لاحظ جميع الاجزاء شيئا واحدا، و سماها بالصلاة.
(٢) اى ليس تركب الماهيات بحكم الشارع كى يكون جزئية السورة للصلاة بحكمه، و يكون الجزئية حكما وضعيا شرعيا بل هو بلحاظ الشارع و اعتباره فيحدث فيه اتصال اعتبارى، و هو مناط الوحدة فى جميع المركبات الجعلية، اذن فمعنى اصالة عدم جزئية الشىء المشكوك، هو عدم ملاحظته مع سائر الاجزاء المعلومة شيئا واحدا، و عدم جعل هذا الجزء المشكوك فى التصور و الاعتبار مما له مدخلية فى حصول المركب فالاصل المذكور ليس جاريا فى الحكم الشرعى الوضعى.
(٣) اى اشتهر فى السنتهم بان الجزئية حكم شرعى وضعى.
(٤) اى التصور و الاعتبار فمعنى قولهم ان الجزئية حكم وضعى هو انها دخيلة فى تحقق المركب فى مقام اللحاظ و التصور.