تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٧ - فى صحة التمسك بالاطلاق على القول بكون الفاظ العبادات موضوعة للصحيح و عدمه
ذلك (١) تقييدا آخر للمطلق فارادة الصلاة الجامعة لجميع الاجزاء يحتاج الى تقييدات (٢) تعدد الاجزاء الزائدة على ما يتوقف عليها صدق مسمى الصلاة، و اما القدر الذى يتوقف عليها صدق الصلاة (٣) فهى من مقومات معنى المطلق لا من القيود المقسمة له (٤).
(١) كان ارادة الصلاة المشتملة على القيام تقييدا ثانيا لاطلاق «أَقِيمُوا*» فان التقييد الاول هو تقيده بالسورة، و التقييد الثانى تقييده بالقيام. و الحاصل: ان قوله: «أَقِيمُوا الصَّلاةَ*» مطلق شامل لمطلق الصلاة سواء كانت بلا سورة او معها، و بلا قيام او معه، فزيادة كل قيد فيها تقييد لاطلاق «أَقِيمُوا الصَّلاةَ*».
(٢) لقوله: «أَقِيمُوا الصَّلاةَ*» فانه يقيد بتعداد اجزائها غير الركنية.
(٣) كالاجزاء الركنية، و هى معظم الاجزاء التى ينتفى صدق الصلاة باخلال احدها.
(٤) القيود المقومة هى التى يكون قوام مطلق الصلاة بها بحيث لا يصدق الصلاة بانتفاء احدها فالاجزاء الركنية من الاجزاء المقومة، كالركوع فى الصلاة فان تحقق معنى الصلاة متوقف على تحقق الركوع، و هذا بخلاف القيود المقسمة لمعنى مطلق الصلاة، كالسورة. فان انتفائها لا يضر بصدق عنوان الصلاة على الصلاة الفاقدة للسورة بل هى مقسمة لمعنى الصلاة اى يقال: الصلاة اما بلا سورة، و اما مع سورة، كما ان الايمان مقسم للرقبة و يقال: الرقبة اما مؤمنة، و اما غير مؤمنة.