تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٣ - فيما كان الشك فى الجزئية ناشئا عن الشبهات الموضوعية
و بقاء الاشتغال عدم (١) الاكتفاء به و لزوم الاتيان بالاكثر (٢)، و لا يجرى هنا (٣) ما تقدم من الدليل العقلى و النقلى الدال على البراءة (٤) لان البيان الذى لا بد منه فى التكليف قد وصل من الشارع (٥) فلا يقبح المؤاخذة على ترك ما بينه تفصيلا (٦) فاذا شك فى تحققه (٧) فى الخارج فالاصل عدمه (٨)، و العقل (٩) ايضا يحكم بوجوب القطع باحراز ما علم وجوبه
(١) خبر لقوله: «فمقتضى ...» اى عدم الاكتفاء بالاقل.
(٢) اذ لا يحصل العلم بالفراغ عن الاشتغال بالتكليف إلّا بالاتيان بالاكثر.
(٣) الذى يكون الشك فى الجزئية من جهة الشبهة فى الموضوع الخارجى.
(٤) فيما كان الشك فى الجزئية من جهة الشبهة الحكمية، كما اذا شك فى جزئية السورة لاجل فقدان النص مثلا.
(٥) اذ المفروض ان التكليف معلوم، و متعلقه ايضا معلوم، و انما الشك فى المصداق.
(٦) كترك الطهور.
(٧) اى فى تحققه ما بينه من المأمور به.
(٨) اى عدم تحققه.
(٩) و المراد به اصالة الاشتغال فانها ايضا حاكمة بوجوب احراز الاتيان بالمفهوم المبين، و هو لا يحصل إلّا بالاتيان بالاكثر اذ الاشتغال اليقينى يقتضى البراءة اليقينية و هى لا تحصل إلّا بالاتيان بالاكثر.