تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٥ - التنبيه الثانى فى كيفية النية فى تردد الواجب بين المتباينين
عازما على فعل الآخر اذ النية المذكورة (١) لا يتحقق بدون ذلك
الآخر لم يعزم احراز الواقع، و الحال ان نية المذكورة انما تكون لاحراز الواقع، و لذا لو اكتفى باحد المحتملين و ترك المحتمل الآخر لا يكفى فى حصول الاحتياط و الامتثال و لو انكشف بعد ذلك كونه مصادفا للواقع اذ مع عدم تحقق النية لا يجدى مجرد المصادفة فانه لو اتى بالظهر و هى كانت واجبة فى الواقع فانه لا يحصل الامتثال بها بعد الانكشاف اذ الاتيان بالظهر بلا تحقق النية لا يجدى و لا يتحقق به الامتثال فان من لم يكن عازما على الاتيان بكلا المحتملين لم يكن عازما على امتثال الواجب الواقعى بل هو قاصد لامتثاله على تقدير مصادفته لهذا المحتمل، و هذا المقدار من العزم غير كاف فى امتثال الواجب المعلوم اجمالا فى البين.
(١) و هى ان ينوى فى كل من المحتملين اتيانه بعنوان الاحتياط و احتمال كونه هو الواقع لاحراز الواجب الواقعى المردد بين المحتملين، و النية بهذه المعنى لا يتحقق بدون العزم على الاتيان بالمحتمل الآخر حين الاتيان بالمحتمل الاول اذ عدم العزم على الاتيان بالمحتمل الآخر معناه عدم كونه فى مقام احراز الواجب الواقعى، و مع عدم كونه فى مقام احراز الواجب الواقعى لم يتحقق النية.
و ان شئت فقل: ان الاتيان بالشىء من حيث كونه مقدمة لا يمكن مع عدم قصد ذى المقدمة فاذا كان وجوب كل محتمل من حيث كونه مقدمة علمية فلا محالة لا بد ان يكون المحتاط حين