تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٧١ - فى ان الاتيان بكل من المحتملين بقصد القربة مستلزم للتشريع
ذكرنا (١) يندفع توهم (٢) ان الجمع بين المحتملين مستلزم لاتيان غير الواجب على جهة العبادة (٣) لان قصد القربة المعتبر فى الواجب الواقعى لازم المراعات فى كلا المحتملين ليقطع باحرازه (٤) فى الواجب الواقعى، و من المعلوم ان الاتيان بكل من المحتملين بوصف انها عبادة مقربة يوجب التشريع بالنسبة الى ما عدى الواجب الواقعى (٥)
(١) اى من انه لا بد من ان ينوى فى اتيان طرفى العلم الاجمالى حصول الواجب به او بصاحبه و يحصل به التقرب الى اللّه تعالى.
(٢) هذا التوهم اشكال على العمل بالاحتياط و الجمع بين المحتملين.
(٣) اذ المفروض ان احد المحتملين غير واجب واقعا و انما لا بد من الاتيان به من باب المقدمة العلمية فلو أتى بهما بعنوان انهما عبادة أتى بغير الواجب بعنوان انه واجب و عبادة، و هو تشريع محرم بالادلة الاربعة.
(٤) اى باحراز قصد القربة. توضيحه: انه يعتبر فى الواجب الواقعى ان يؤتى به بقصد القربة، و حيث انه مردد بين المحتملين فلا بد من اتيان كل منهما بقصد القربة كى يعلم بانه اتى بالواجب الواقعى بقصد القربة، و الحال انه يعلم ان احد المحتملين ليس بواجب واقعا فالجمع بينهما مستلزم لاتيان غير الواجب واقعا بعنوان العبادة. و هو تشريع، كما عرفت.
(٥) اذ اتيان ما عدا الواجب الواقعى بوصف انه عبادة