تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٨٥ - فى بيان المصحح لقصد الوجه و قصد القربة فى المحتملين
و الثانى (١) واجب بحكم الاستصحاب المثبت للوجوب الشرعى الظاهرى فان مقتضى الاستصحاب بقاء الاشتغال و عدم الاتيان بالواجب الواقعى و بقاء وجوبه (٢).
قلت: اما المحتمل المأتى به اولا فليس واجبا فى الشرع (٣)
(١) أى المحتمل الثانى. فان استصحاب بقاء الوجوب يثبت ان المحتمل الثانى واجب ظاهرا فيحصل التقرب بقصد الوجوب الظاهرى.
(٢) يقرب الاستصحاب بوجوه ثلاثة:
الاول: استصحاب بقاء اشتغال الذمة فان المكلف بعد الاتيان باحد المحتملين يشك فى فراغ ذمته، و الاستصحاب يدل على بقاء اشتغال ذمته.
الثانى: استصحاب عدم الاتيان بالواجب الواقعى فان المكلف بعد الاتيان باحد المحتملين يشك فى أنه هل أتى بالواجب الواقعى أم لا؟ فمقتضى الاستصحاب عدم الاتيان بالواجب الواقعى.
الثالث: استصحاب بقاء وجوبه فان المكلف بعد الاتيان باحد المحتملين يشك فى سقوط الوجوب المتعلق بذمته فمقتضى الاستصحاب بقاء الوجوب.
(٣) و ملخص جوابه هو ان وجوب الاتيان بالمحتمل الاول ليس من جهة الشرع حتى يستكشف منه الوجوب الشرعى المولوى ان شئت فقل: ان الاتيان بالمحتمل الاول ليس من جهة انه ظهر واجب اذا أتى به بعنوان الظهر او جمعة واجبة على تقدير الاتيان به بعنوان الجمعة بل ان اتفاق العلماء على وجوب الاتيان به من