تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٢ - فى كلام صاحب الفصول
نفى الحكم الوضعى اعنى جزئية (١) الشىء المشكوك، او شرطيته. و زعم (٢) أن ماهية المأمور به تبين ظاهرا كونها الاقل بضميمة (٣) نفى جزئية المشكوك، و يحكم (٤) بذلك على اصالة الاشتغال. قال (٥) فى توضيح ذلك: ان مقتضى هذه الروايات (٦) ان ماهيات العبادات عبارة عن الاجزاء المعلومة بشرائطها المعلومة (٧)
فلا يمكن التمسك بها عليه فلا بد من التمسك بها من حيث دلالتها على نفى الحكم الوضعى.
(١) أى تمسك بادلة البراءة فى دلالتها على نفى الجزئية المشكوكة أو الشرطية المشكوكة.
(٢) أى زعم صاحب الفصول.
(٣) اى بضميمة اجراء البراءة من الجزء المشكوك، و نفى الاكثر بسبب ادلة البراءة يتبين ظاهرا ان الصلاة المأمور بها هى الاقل فلا يشك فى حقيقة المأمور به كى يتمسك بقاعدة الاشتغال بل يعلم انه عبارة عن الاقل.
(٤) اى يكون ادلة البراءة بسبب نفيها جزئية الاكثر و تبيين حقيقة المأمور به حاكمة على اصالة الاشتغال اذ بعد نفى الاكثر باخبار الشارع على عدم جزئيته بحكم ادلة البراءة لا يشك فى ماهية المأمور به و فى امتثاله بعد الاتيان بالاقل كى يبقى مجال للتمسك بقاعدة الاشتغال.
(٥) اى قال صاحب الفصول فى توضيح حكومة ادلة البراءة على ادلة الاشتغال.
(٦) اى روايات البراءة.
(٧) اذ بعد جريان البراءة بالنسبة الى الاكثر و نفى المشكوك