تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٤ - جوابنا عن سيدنا الاستاذ
................ ..
و التضييق فى الاقل، و هو معلوم الوجوب.
الوجه الثانى: ما ذكره السيد الاستاذ «(قدس سره)» [١] بان الاطلاق و التقييد و ان كانا طرفى العلم الاجمالى لكن هذا العلم الاجمالى غير منجز اذ العلم الاجمالى المنجز هو العلم بتكليف و الزام مردد، و من الواضح انه لا موهم لاخذ الاطلاق فى متعلق الالزام بحيث يتحقق الالزام به لان مرجع الاطلاق الى عدم دخالة شىء فى متعلق التكليف، و لا معنى للالزام بذلك فالعلم الاجمالى المنجز هو العلم الاجمالى بوجوب الاقل او الاكثر اذن فمجرى البراءة هو وجوب ذات الاقل لا نفس الاطلاق، و هى مما لا مانع من جريانها فيه فتعارض البراءة فى وجوب الاكثر.
و يمكن الجواب عنه: ان ذات الاقل و هو الجامع بين الاطلاق و التقييد ليس بمشكوك كى تكون مجرى البراءة، و انما المشكوك خصوصية الاطلاق و التقييد اى هل اوجب الشارع الاقل بنحو اللابشرط القسمى، أم اوجبه بشرط شىء، و قوله: انه لا موهم لاخذ الاطلاق فى متعلق الالزام مؤيد لما ذكرنا من عدم ترتب عقاب على ترك المطلق كى ينفى بالبراءة، و هو دليل على عدم جريان البراءة فى الاطلاق كى ينافى جريانها فى التقييد.
و الحاصل: ان متعلق الالزام الاجمالى ليس ذات الاقل، و ليس الاطلاق وحده بل الاقل على نحو عدم دخالة شىء فيه او مع دخالته
[١] منتفى الاصول ج ٥ ص ٢١٤.