تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٤١ - فى وجوب الاتيان بالمحتملات بالمقدار الممكن
الالتزام بحرمة مخالفة الواقع مراعاته (١) مهما أمكن، و عليه (٢) بناء العقلاء فى اوامرهم العرفية، و الاكتفاء (٣) بالواحد (٤) التخييرى عن الواقع انما يكون مع نص الشارع عليه (٥) و اما
حرمة مخالفة الواقع فيجب بحكم العقل مراعات الواقع، و تحصيله و هو لا يحصل إلّا بالاتيان بجميع المحتملات و حيث انه غير ممكن فيؤتى بالمقدار الممكن منه اذ لا عذر له ان يترك المحتملات الا ما لم يتمكن منها.
(١) اى مراعات الواقع.
(٢) اى على مراعات الواقع استقر بناء العقلاء فانهم يحكمون بمراعات الواقع مهما أمكن فى اوامرهم العرفية عند اشتباه المأمور به.
(٣) جواب عن سؤال مقدر. و حاصل السؤال هو انا لا نسلم لزوم الاتيان بما تيسر من المحتملات فان الشارع قد اكتفى بالواحد منها عن الواقع، و هو ليس واحدا معينا بل للمكلف اختيار اى من المحتملات فانه لو اختار أحدها، و أتى بها فهو يكون مجزيا عن الواقع فى نظر الشارع
و ملخص الجواب: ان هذا المطلب خلاف القاعدة، و لا يصار اليه الا فى موارد نص الشارع عليه. و اما فى غير الموارد المنصوصة فلا بد من الاخذ بالقاعدة، و مقتضاها هو الاحتياط بالمقدار الممكن.
(٤) اى بواحد من المحتملات تخييرا.
(٥) اى على الاكتفاء.