تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٨ - جواب شيخنا الاعظم عن المحقق القمى
الحاجة فلا دخل له (١) فى المقام اذ لا اجمال فى الخطاب (٢) اصلا، و انما طرأ الاشتباه فى المكلف به من جهة تردد ذلك الخطاب المبين بين (٣) امرين، و ازالة هذا التردد العارض من
(١) اى لا دخل لما ذكره القمى فى المقام الذى هو اشتباه الواجب بين المتباينين لفقد النص. و ملخص ما ذكره فى الجواب:
هو ان المقام ليس من جزئيات الخطاب بالمجمل مع تأخير البيان عن وقت الحاجة كى يكون قبيحا لان الذى يجب على الحكيم هو ازالة الاشتباه عن المخاطبين بالخطابات، و رفع التردد و الاجمال عنها. و اما الاشتباه و الاجمال العارض من جهة اختفاء القرائن او التقصير فى ضبطها و حفظها و تبليغها الى الغائبين عن مجلس الخطاب فلا تجب عليه تعالى ازالته و الاشتباه العارض فى المقام من هذا القسم فلا يجب على الشارع ازالته.
(٢) اى لا اجمال فى الخطاب بالنسبة الى المشافهين بهذا الخطاب الصادر اما صل الظهر و اما صل الجمعة اذ الاجمال انما طرأ بالنسبة الينا لاجل بعض الامور الخارجية و لا يجب على الامام ازالته. و الحاصل: ان القبيح هو الخطاب بما كان مجملا بالذات لا بماء طرأ عليه الاجمال بعد كونه واضحا عند الخطاب بالنسبة الى المشافهين فان الخطاب الصادر كان معلوما عليهم بانه الامر بصلاة الظهر مثلا و انما صار مترددا بينهما و بين الامر بصلاة الجمعة بالنسبة الينا لاجل بعض الامور الخارجية.
(٣) متعلق بقوله: تردد الى اصل التكليف معلوم لا اجمال فيه، و انما الاجمال فى المكلف به حيث انه لا يعلم انه ظهر او جمعة،