تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٥ - فى البراءة الشرعية
و اما الدليل النقلى (١) فهو الاخبار الدالة على البراءة الواضحة سندا و دلالة، و لذا (٢) عول عليها فى المسألة من (٣) جعل مقتضى العقل فيها (٤)
بقصد الامر النفسى و ان لم يكن ممكنا إلّا انه بقصد التخلص عن العقاب امر ممكن فيأتى بالاقل بقصد التخلص عن العقاب، و هو يكفى للتقرب. و الحاصل قد تقدم فى مبحث التعبدى و التوصلى:
ان التقرب كما يحصل بقصد الامر كذلك يحصل بقصد الغايات المترتبة على العبادات و قصد التخلص من العقوبة من احدى الغايات.
[فى البراءة الشرعية]
(١) عطف على قوله «اما العقل ...» الواقع قبل صفحات حيث قال: فالمختار جريان اصل البراءة. لنا على ذلك حكم العقل و ما ورد من النقل اما العقل ... فإلى هنا تم كلامه فى البراءة العقلية. و ملخص كلامه الى هنا انه جزم بجريانها فى الاكثر، ثم تردد فى ذلك بقوله: «نعم ...» و من هنا شرع فى البراءة الشرعية.
(٢) اى لاجل كون اخبار البراءة واضحة الدلالة و السند اعتمد على الاخبار المذكورة- فى مسألة دوران الامر بين الاقل و الاكثر، و حكم بجريان البراءة بالنسبة الى اكثر- من قال بوجوب الاحتياط بمقتضى العلم الاجمالى و لم يعتمد على البراءة العقلية.
(٣) فاعل لقوله: عول.
(٤) اى فى مسألة دوران الامر بين الاقل و الاكثر.