تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٨٨ - فى ان وجوب الاتيان بالمحتملين عقلى لا يوجب التقرب
الامر بوجوب الجميع اذ (١) بعد الاتيان باحدهما يكون حكم العقل باقيا قطعا و إلّا (٢) لم يكن (٣) حاكما بوجوب الجميع، و هو (٤) خلاف الفرض ان (٥) مقتضى الاستصحاب وجوب البناء على بقاء الاشتغال حتى يحصل اليقين بارتفاعه (٦)،
الامتثال و هذا الحكم العقلى ثابت قبل الاتيان باحدهما و بعده.
و ان شئت فقل: لا معنى لجريان الاستصحاب فيما كان الحكم للشك فانه انما يجرى فيما كان الحكم للمشكوك و قد تقدم تفصيله فى مبحث حجية الظن. فلاحظ.
(١) أى انما لا يجرى الاستصحاب اذ بعد الاتيان باحد المحتملين يكون حكم العقل باتيان جميع المحتملين باقيا فلا مجرى للاستصحاب مع وجود حكم العقل باتيانه اذ مجراه الشك، و مع حكم العقل بالاتيان لا يشك فيه كى يحتاج الى الاستصحاب.
(٢) أى لم يكن حكم العقل باتيان الجميع باقيا بعد الاتيان باحد المحتملين.
(٣) أى لم يكن العقل حاكما من اول الامر بوجوب الاتيان بالمحتملين.
(٤) أى عدم حكم العقل بوجوب الجميع خلاف الفرض اذ المفروض انه حاكم بوجوب اتيان الجميع بمقتضى وجوب دفع الضرر المحتمل الذى يكون مدركا لقاعدة الاشتغال.
(٥) من هنا شرع فى الجواب الثانى أى بعد منع جريان الاستصحاب فى هذا المقام ان مقتضى الاستصحاب ...
(٦) و قد عرفت ان الحكم ببقاء الاشتغال حكم عقلى، و لا يجرى الاستصحاب فيه. و توضيحه: ان الاستصحاب انما يجرى اذا كان