تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٥ - فى ان الاصل عدم الجزئية لا يثبت كون الواجب هو الاقل
الشىء مرجعها الى ملاحظة المركب منه (١) و من الباقى شيئا واحدا، كما ان عدم جزئيته (٢)
ان مجرد ملاحظة المشكوك لا يترتب عليه كلية الاكثر بل يحتاج زيادة على ذلك الى اعتباره مع سائر الاجزاء شيئا واحدا، مثلا، ان تعين ماهية الصلاة فى الاقل يحتاج الى اللحاظين لحاظ عدم كون المشكوك مع الاجزاء المعلومة و لحاظ الاجزاء المعلومة شيئا واحدا، كذلك تعين ماهية الصلاة فى الاكثر يحتاج الى اللحاظين لحاظ كون المشكوك مع الاجزاء المعلومة، و لحاظ المشكوك مع سائر الاجزاء أمرا واحدا.
فحينئذ اصالة عدم جزئية المشكوك بمعنى اصالة عدم ملاحظة الشارع المشكوك مع سائر الاجزاء شيئا واحدا ينفى كلية الاكثر لكن لا يثبت كلية الاقل اى ان الشارع لاحظ الاجزاء المعلومة شيئا واحدا الا على القول بالاصل المثبت اذ مرجع الاصل المذكور الى اثبات كلية الاقل بنفى كلية الاكثر فهو من اثبات احد الضدين بنفى الآخر بالاصل، و هذا هو الاصل المثبت.
(١) اى المركب من الجزء المشكوك و من باقى الاجزاء التى هى معلومة. و الحاصل: ان جزئية السورة للصلاة، مثلا ترجع الى تصور هذا الجزء مع الاجزاء المعلومة شيئا واحدا حتى يتحقق هنا وحدة اعتبارية للاكثر.
(٢) اى عدم جزئية الشىء المشكوك للمركب راجع الى ملاحظة الاجزاء المعلومة مجردا عن الجزء المشكوك شيئا واحدا، كما اذا لاحظ الاجزاء المعلومة للصلاة مجردا عن السورة