تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٤ - فى ان وجوب كل من المحتملات عقلى
و قد تقدم ضعفه (١)، و سيأتى تفصيلا.
و على ما ذكرنا (٢) فلو ترك المصلى المتحير فى القبلة، او الناسى لفائتة (٣) جميع (٤) المحتملات لم يستحق (٥) الا
لا مجال للاستصحاب كما عرفت.
(١) أى ضعف ترتب الامور الاتفاقية على المستصحب فانه من شئون الاصل المثبت، و قد عرفت بطلانه.
و ملخص الجواب: انه اولا: ان وجوب الاتيان بالمحتمل الآخر ليس حكما شرعيا كى يحتاج الى الاستصحاب بل هو حكم عقلى مترتب على الشك فى فراغ الذمة.
و ثانيا: انه على تقدير كونه حكما شرعيا مترتبا على بقاء الشغل لا يثبت باستصحاب شغل الذمة الا على القول بحجية الاصل المثبت.
(٢) من ان وجوب كل من المحتملات عقلى ارشادى.
(٣) بان علم أنه نسى احدى صلواته اليومية لكن لا يدرى انها اى من الصلوات.
(٤) مفعول لقوله: «ترك» اى لو ترك المتحير و الناسى جميع المحتملات بان لا يصلى الجاهل بالقبلة أصلا، و كذا لا يأتى الناسى للفائتة اى قضاء للفريضة.
(٥) أى لم يستحق التارك الاعقاب واحد، و هو ترك الواجب الواقعى الذى وجوبه مولوى و شرعى. و اما باقى المحتملات فلا يعاقب على تركه لما عرفت من ان وجوبه ارشادى، و مخالفته لا يوجب العقاب، كما ان موافقته لا يوجب الثواب.