تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٩ - فيما كان الشك فى الجزئية ناشئا من اجمال النص
و لو (١) كان المصداق مرددا بين الاقل و الاكثر نظرا (٢) الى وجوب القطع بحصول المفهوم المعين المطلوب من العبد (٣)، كما يجىء فى المسألة الرابعة، و انما هو (٤) متعلق بمصداق المراد و المدلول لانه (٥) الموضوع له اللفظ و المستعمل فيه،
قبيل وضع اللفظ لمفهوم مبين المعنى بحيث لا اجمال فيه من حيث ذاته، و حصل الاجمال بحسب مصاديقه، مثل لفظ الطهور فانه وضع للغسل المخصوص الرافع للحدث فان مفهوم الطهور واضح مبين لا اجمال فيه، و لكن طرأ عليه الاجمال من جهة الشك فى جزئية شىء له و عدمه فلو كان ما نحن فيه من هذا القبيل لقلنا بوجوب الاحتياط فيه لكن ليس كذلك فان التكليف فيما نحن فيه لم يتعلق بالمفهوم المبين بحيث يكون الاجمال فى مصاديقه بل تعلق بالمصداق المردد بين الاقل و الاكثر، كلفظ الصلاة فانها وضعت للصلاة المرددة بين ان يكون السورة جزئها و بين ان لا تكون جزئها.
(١) كلمة «لو» وصلية. اى ليس التكليف متعلقا بالمفهوم المبين و ان كان مصداقه مرددا بين الاقل و الاكثر.
(٢) تعليل لوجوب الاحتياط.
(٣) و لا يحصل القطع بحصول مفهوم الصلاة مثلا، و امتثال مفهومها إلّا بالاحتياط و الاتيان بالاكثر.
(٤) اى التكليف.
(٥) اى مصداق المراد فان لفظ الصلاة موضوع للفعل الخارجى الخاص الذى مردد بين الاقل و الاكثر، و مستعمل فيه،