تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧ - فى ان العلم الاجمالى علة تامة لتنجز التكليف
و قبح (١) العقاب على تركه لعدم (٢) البيان. نعم (٣) لما كان ترك الكل (٤) معصية عند العقلاء حكم بتحريمها (٥)، و لا تدل حرمة المخالفة القطعية على وجوب الموافقة القطعية (٦). قلت:
العلم الاجمالى كالتفصيلى علة تامة لتنجز التكليف بالمعلوم إلّا ان المعلوم اجمالا يصلح لان يجعل (٧) احد محتمليه بدلا عنه
الموافقة القطعية.
(١) بصيغة الماضى اى قبح العقاب على ترك الجمع بين المحتملات لانه عقاب بلا بيان لعدم قيام دليل على وجوب الموافقة القطعية.
(٢) انما قبح العقاب لعدم وجود البيان على الواقع كى يحسن العقاب على مخالفته.
(٣) لما بين الى هنا عدم وجوب الموافقة القطعية و اراد أن يبين حكم المخالفة القطعية و ملخصه انها حرام لصدق المعصية على ترك جميع المحتملات.
(٤) اى جميع المشتبهات بان يرتكب جميعها.
(٥) اى بتحريم الكل، و تأنيث الضمير باعتبار التأويل بالمخالفة القطعية.
(٦) لان العلم الاجمالى ليس علة تامة لوجوب الاطاعة. نعم انه علة تامة لقبح تحقق المعصية فلا ملازمة بين المقامين عقلا فيحتاج اثبات الملازمة الى اقامة الدليل الشرعى عليها.
(٧) بان يجعل احد أطراف العلم الاجمالى بدلا عن الواقع المعلوم.