تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٢ - فى الفرق بين المانع و القاطع
فان الحدث يقطع ذلك الاتصال، و التجشؤ (١) لا يقطعه، و القطع يوجب الانفصال القائم بالمنفصلين (٢)، و هما فيما نحن فيه (٣) الاجزاء السابقة، و الاجزاء التى يلحقها (٤) بعد تخلل ذلك القاطع فكل من السابق و اللاحق تسقط عن قابلية ضمه الى الآخر و ضم الآخر اليه، و من المعلوم ان الاجزاء السابقة كانت قابلة للضم (٥) اليها، و صيرورتها (٦) اجزاء فعلية للمركب، و الاصل (٧) بقاء
(١) ريح يخرج من الفم مع صوت عند الشبع.
(٢) و الانفصال امر انتزاعى قائم بامرين منفصلين اى غير مرتبط احدهما بالآخر.
(٣) الذى هو كالصلاة و الحاصل ان القاطع يوجب الانفصال بين الاجزاء السابقة، و الاجزاء اللاحقة بحيث لا يمكن انضمام احدهما الى الآخر بان يحصل من المجموع صلاة تامة صحيحة.
(٤) اى يلحق الاجزاء السابقة الواقعة بعد تخلل القاطع بينهما.
(٥) اى لضم الاجزاء اللاحقة الى الاجزاء السابقة.
(٦) اى صيرورة الاجزاء السابقة اجزاء فعلية للمركب بعد كونها اجزاء شأنية للمركب قبل الضم.
و ان شئت فقل: ان الاجزاء السابقة قابلة لان يضم اليها الاجزاء اللاحقة بان يتحقق المركب منهما.
(٧) لما ثبت ان الاجزاء السابقة كانت قابلة لان يضم اليها الاجزاء اللاحقة يقينا فشك فيها بعد الشك فى تحقق القاطع فتستصحب تلك القابلية.