تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣ - فى ان الجهل غير مانع عن وجوب الموافقة القطعية
مدفوعة (١) برجوعها (٢) حينئذ (٣) الى ما تقدم من دعوى كون عدم الجهل من شروط وجود المأمور به نظير الجنابة (٤).
و قد تقدم بطلانها (٥). و اما النقل (٦) فليس فيه ما يدل على
عن تحصيل العلم، و اما الجاهل المقصر فانه لا يعجز عن تحصيل العلم.
(١) خبر لقوله «و دعوى ...» و حاصل الدفع ان مرجع الدعوى الى أن العلم كالطهارة من شرائط وجود المأمور به و الجهل كالجنابة من موانعه اذ بعد كون معنى تكليف الجاهل تكليفه برفع الجهل يكون نظير الجنب فى تكليفه برفع الجنابة فكما يستفاد من قوله: «ارفع جنابتك» ان الطهارة شرط للمأمور به كذلك يستفاد من قوله: «ارفع جهلك» ان العلم التفصيلى شرط للمأمور به، و قد عرفت بطلان هذه الدعوى فان العلم ليس من شرائط وجود المأمور به.
(٢) اى رجوع الدعوى.
(٣) اى حينما كان معنى تكليف الجاهل المقصر تكليفه برفع جهله ثم اتيانه بالواقع.
(٤) نظير عدم الجنابة فكما ان عدم الجنابة من شروط وجود المأمور به كذلك عدم الجهل.
(٥) اى بطلان الدعوى فانك عرفت ان العلم ليس شرطا لوجود المأمور به.
(٦) عطف على قوله: «اما العقل ...» الى هنا بيّن ان الجهل