تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٧٩ - فى عدم لزوم التشريع فى الاتيان بمحتملين بقصد الامر الظاهرى
ايضا على لزوم ذلك (١) من الامر الظاهرى باتيان كل منهما (٢) فيكون كل منهما عبادة واجبة فى مرحلة الظاهر، كما اذا شك فى الوقت انه صلى الظهر أم لا؟ فانه يجب عليه (٣) فعلها فينوى الوجوب و القربة
الامر الظاهرى العقلى المقدمى بان يقصد عند الاتيان بكل منهما الامر الظاهرى المتعلق به لا الامر الواقعى كى يلزم منه التشريع و على هذا فلا يلزم التشريع من قصد القربة فى كل منهما اذ لا يقصد فى فعل كل من المحتملين كونه واجبا فى الواقع كى يقال:
انه تشريع لعدم كون احد الفعلين واجبا فى الواقع قطعا و لا يصلح التقرب به الى المولى فيكون قصد التقرب به و قصد وجوبه تشريعا فانه ادخال لما علم انه ليس من الدين فى الدين بل يقصد بفعل كل منهما كونه واجبا فى مرحلة الظاهر و يقصد التقرب بامتثال امره الظاهرى المعلوم، و نظيره، كما اذا شك فى الوقت انه صلى الظهر أم لا؟ فانه يجب عليه أن يأتى بها و ينوى الوجوب و القربة بحسب الامر الظاهرى و ان احتمل كونه لغوا فى الواقع إلّا انه لا يلزم التشريع من قصده كما عرفت.
(١) اى قصد الوجه و التقرب.
(٢) اى من المحتملين.
(٣) اى يجب على الشاك فعل الصلاة لاستصحاب الاشتغال، او لقاعدة الاشتغال.