تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٩ - فى جريان البراءة بالنسبة الى الاكثر
اما الاول (١) فلان عدم جواز المخالفة القطعية لكونها مخالفة معلومة بالتفصيل (٢) فان وجوب الاقل بمعنى استحقاق العقاب بتركه (٣) معلوم تفصيلا و ان (٤) لم يعلم ان العقاب لاجل ترك نفسه، او لترك ما هو سبب فى تركه، و هو (٥) الاكثر فان هذا العلم (٦) غير معتبر فى الزام العقل اذ مناط تحريك العقل الى فعل الواجبات و ترك المحرمات دفع (٧) العقاب، و لا يفرق فى
[فى جريان البراءة بالنسبة الى الاكثر]
(١) اى اما عدم جريان لزوم المخالفة القطعية فى المقام الذى هو دوران الامر بين المتباينين.
(٢) بالنسبة الى الحكم الواقعى اى الوجه فى عدم جواز المخالفة القطعية انما هو لكون المخالفة القطعية مخالفة للحكم الواقعى، و هو لا يجوز، و حيث ان فى ترك الاقل مخالفة عملية قطعية و هو لا يجوز.
(٣) اى بترك الاقل.
(٤) كلمة «ان» وصلية اى و ان لم يعلم المكلف ان العقاب المعلوم هل هو لاجل ترك نفس الاقل فانه الواجب الواقعى او لاجل ترك الواجب الواقعى الذى يكون ترك الاقل سببا لتركه؟
(٥) و الضمير عائد الى الموصول و المراد منه الواجب اى الواجب الذى يكون ترك الاقل سببا لتركه هو الاكثر.
(٦) اى العلم بجهة العقاب بانه من جهة ترك الاقل او من جهة ترك الاقل يكون سببا لترك الواجب، و هو الاكثر غير معتبر فى الزام العقل بلزوم الاتيان بالاقل.
(٧) خبر لقوله: «مناط».