تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٩ - فى الوجوه التى استدل بها على البراءة
الى اصالة عدم الامر بما يكون هذا جزء منه. ففيه: ما مر من انه اصل مثبت (١) و ان اريد اصالة (٢) عدم دخل هذا المشكوك فى
(١) اى ان اصالة عدم الامر بمركب يكون المشكوك فيه جزءا منه لا يثبت ان المركب المأمور به هو المركب الخالى عن الجزء المشكوك فيه الا على القول باعتبار الاصل المثبت، و هو كما ترى.
و لا يخفى ان المحقق الآشتياني فسر العبارة بنحو آخر حيث انه حمل العبارة الاولى، و هى قوله: «ان جزئية الشىء المشكوك، كالسورة للمركب الواقعى ...» على الجزئية بمعنى التوقف و المقدمية حيث قال: ان المراد مما افاده اولا من الوجه فى الجزئية الذى حكم بعدم كونه حادثا مسبوقا بالعدم هو التوقف و المقدمية لا المعنى الوضعى المعروف، كما سبق الى بعض الاوهام فلا معنى لجعل قوله «و ان اريد ...» تفصيلا لما أجمله الى ان قال: ان الجزئية بهذا المعنى ليست قابلة للاستصحاب لان العدم المتحقق فى زمان عدم ذى المقدمة لا ينفع فى اجراء الاصل بالنسبة الى زمان فرض ذى المقدمة و تحققها.
و حمل العبارة الثانية و هى قوله: و ان اريد اصالة عدم صيرورة السورة جزء على الجزئية بمعنى الحكم الوضعى المعروف لاحظه كلامه ص ١٦٦.
(٢) اى ان اريد من الجزئية فى قوله: «اصالة عدم جزئية الشىء المشكوك» تصور الجزء كالسورة مثلا، و ملاحظته مع سائر الاجزاء التى لها دخل فى المركب شيئا واحدا اى الاصل