تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٥ - فى ان العلم الاجمالى غير منجز فى الاقل و الاكثر
بحلية الطاهر منهما (١)، و العلم الاجمالى بالخمر لا يؤثر فى وجوب الاجتناب عنه (٢).
تفصيلا بان الاناء الشرقى نجس، و الاناء الغربى طاهر، ثم علم اجمالا بكون احدهما خمرا.
(١) اى من الإناءين.
(٢) اى عن الاناء الطاهر اذ العلم الاجمالى بكون احدهما خمرا لا يؤثر شيئا فى النجاسة فان العلم الاجمالى بنجاسة أحدهما ينحل الى علم تفصيلى بالنسبة الى الاناء الشرقى، و الشك البدوى بالنسبة الى الاناء الغربى. لكن يمكن ان يناقش فى المثال بان العلم الاجمالى هنا له اثر على كل تقدير حتى بالنسبة الى معلوم النجاسة تفصيلا ضرورة ان حرمة الخمر ليست من جهة استخباثه و نجاسته، و لذا يتعدد العقاب فيما لو شرب مائعا يعلم بكونه ممزوجا من الخمر و البول، فاذا علم اجمالا بكون احد الإناءين اللذين احدهما المعين نجس خمرا يتوجه هنا خطابان:
أحدهما وجوب الاجتناب عن النجس، و الآخر وجوب الاجتناب عن الخمر اذن فالعلم الاجمالى فى المثال منجز، و لا ينحل الى علم تفصيلى، و شك بدوى.
و الاحسن ان يمثل بما لو علم اجمالا بوقوع قطرة من البول فى احد اناءين: احدهما بول، او متنجس بالبول، و الآخر طاهر فانه لم يجب الاجتناب عن الاناء الطاهر لعدم العلم بحدوث تكليف بالاجتناب عن ملاقى هذه القطرة اذ لو كان ملاقيها هو الاناء النجس لم يحدث بسببه تكليف بالاجتناب أصلا فان العلم