تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٠ - فى جريان البراءة فيما كان المشكوك جزءا ذهنيا
الوجود الخارجى، كالايمان فى الرقبة المؤمنة (١) فليس (٢) مما يتعلق به وجوب، و الزام مغاير لوجوب اصل الفعل و لو مقدمة (٣) فلا يندرج (٤) فيما حجب علمه عن العباد. و الحاصل ان ادلة البراءة من العقل و النقل انما تنفى الكلفة الزائدة الحاصلة من فعل المشكوك، و العقاب (٥) المترتب على تركه مع اتيان ما هو معلوم الوجوب تفصيلا فان الآتي بالصلاة بدون التسليم المشكوك وجوبه معذور (٦) فى ترك التسليم لجهله (٧).
(١) فان منشأ التقيد بالايمان متحد مع المقيد فى الوجود الخارجى، فليس للقيد وجود خارجى مغاير لوجود الرقبة.
(٢) اى ليس القيد الذى متحد مع المقيد يتعلق به وجوب مغاير للوجوب المتعلق بعتق الرقبة.
(٣) هذا بخلاف الوضوء فانه تعلق به وجوب مغاير لوجوب الصلاة و لو كان وجوبه من باب المقدمة.
(٤) اى لا يندرج القيد المتحد مع المقيد فى الوجود الخارجى تحت «آية المحجب» عند الشك فى كون المكلف به مطلق عتق الرقبة، او عتق الرقبة المؤمنة بان يقال: ان المقيد معلوم الوجوب، و القيد مشكوك فتجرى البراءة عنه.
(٥) اى ادلة البراءة تنفى العقاب المترتب على ترك المشكوك، كالاكثر مع الاتيان بالاقل الذى هو معلوم الوجوب.
(٦) خبر لقوله «فان الآتي ...».
(٧) متعلق لقوله: «معذور» اى معذور لاجل جهله بوجوب التسليم.