تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٠ - فى جريان البراءة بالنسبة الى الاكثر
تحريكه (١) من علمه (٢) بان العقاب لاجل هذا الشىء (٣)، او لما هو مستند اليه و اما عدم معذورية الجاهل المقصر (٤).
(١) اى فى تحريك العقل.
(٢) اى علم المكلف.
(٣) اى لاجل ترك الاقل، او لاجل واجب آخر يكون تركه مستندا الى ترك الاقل، و على اى حال ترك الاقل منشأ لاستحقاق العقاب.
و ملخص كلامه: الى هنا ان المخالفة العملية لا تلزم هنا من ترك الاكثر فان الجهل مانع من تنجز التكليف بالنسبة اليه، و اما بالنسبة اقل فلا بد من اتيانه للعلم التفصيلى بتوجه العقاب على تركه.
(٤) و هو ايضا غير جار فى المقام اذ لا يلزم من كون الجهل عذرا للمكلف بالنسبة الى الاكثر كون الجاهل المقصر معذورا و ان يلزم ذلك اذا التزم بكونه عذرا فى المتباينين.
ان شئت فقل: ان العلم الاجمالى فى المتباينين لم ينحل الى علم تفصيلى، و شك بدوى بل يكون نظير الشك الحاصل للجاهل المقصر بالنسبة الى الواجبات و المحرمات فمعذورية الجاهل فى المتباينين مستلزمة لمعذورية الجاهل المقصر بالنسبة الى الواقع. و هذا بخلاف المقام فان العلم الاجمالى ينحل الى معلوم تفصيلى، و شك بدوى فلا يكون نظير شك الجاهل المقصر بالنسبة الى الواجبات و المحرمات فلا يلزم من الحكم بمعذورية الجاهل معذورية الجاهل المقصر لعدم ربط بينهما.