تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٥ - الاشكال على الاستدلال بالآية
هذا ان قلنا بالاحباط مطلقا (١)، او بالنسبة الى بعض المعاصى (٢) و ان لم نقل به (٣) و طرحنا الخبر (٤) لعدم اعتبار مثله (٥) فى
(١) اى ان قلنا ان جميع المعاصى يوجب الاحباط و فى اظهاره الترديد اشارة الى ان الاحباط غير ثابت عند الامامية، حيث ان المحققين منهم ذهبوا الى بطلان الاحباط، و منهم المحقق الطوسى حيث قال: فى تجريده الاحباط باطل، و نسب الى جماعة من المعتزلة انهم ذهبوا الى الاحباط و التكفير بمعنى ان المكلف يسقط ثوابه المتقدم بمعصيته المتأخرة، و يكفر ذنوبه المتقدمة بطاعته المتأخرة، نسب الى ابى على ان المتأخر يسقط المتقدم، و يبقى هو على حاله و نسب الى ابى هاشم انه ينتفى الاقل بالاكثر، و ينتفى من الاكثر بالاقل ما ساواه، و يبقى الزائد مستحقا و ان تساويا صار كأن لم يكن.
(٢) غير الشرك و الكفر لان الاحباط لهما اتفاقى على ما ذكره المصنف فيكون المراد منه بعض المعاصى الذى يوجب الاحباط كالعجب. قال الطريحى: و فى الدعاء «اعوذ بك من الذنب المحبط للاعمال» و فسره بالعجب.
(٣) اى لم نقل بالاحباط، و ان المعاصى لا يوجب الاحباط بل يوجب المجازات، و الحسنات توجب الثواب، كما هو المستفاد من ظاهر قوله تعالى: «فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ».
(٤) المتقدم المروى عن الباقر (ع).
(٥) اى مثل الخبر المروى الذى هو خبر واحد.