تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٠ - اشكال المحقق النائينى على الشيخ و جواب المحقق العراقى عنه
................ ..
تعلق الامر بالمأتى به، فبعد الالتزام باعتبار الانبعاث الجزمى فى صحة العبادة مهما امكن لا مناص من المصير فى المقام الى لزوم قصد الامر المعلوم بالاجمال فى كل من المحتملين. و لا يقاس الشبهات البدوية بالشبهات المقرونة للعلم الاجمالى فى كيفية النية اذ فرق بين ان يكون الداعى على الاتيان بالمحتمل احتمال تعلق الامر به و بين ان يكون الداعى على- التى لا بد أن يؤتى به بداعى امره الجزمى- على المحتمل فان الانبعاث على الثانى يكون انبعاثا عن الامر الجزمى و ان الاحتمال مقدمة لتطبيق ما يدعوه جزما على مورده لا أن ما يدعوه اليه هو احتمال الامر و المطلوبية بخلاف الاول فانه انبعاث عن الامر المحتمل.
أقول: ان النزاع بين العلمين صغروى بانه هل يمكن فى موارد العلم الاجمالى قصد الامر الجزمى أم لا؟ و اما الكبرى و هو صدق الاطاعة و الامتثال عند عدم تمكن من قصد الامر الجزمى فهو امر مسلم عندهما.
و المحقق العراقى يدعى امكان قصد الامر الجزمى و ان الانبعاث الى اتيان احد المحتملين فى اطراف العلم الاجمالى هو هو الامر الجزمى المتعلق بالجامع.
و المحقق النائينى يدعى بان الانبعاث يكون من احتمال الامر، و ان قصد الامر الجزمى عند الاتيان بالمحتمل غير ممكن.
و الحق مع المحقق العراقى فان الوجدان شاهد على الفرق