تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٣ - فى بيان الطريقين لامكان قصد الوجه و القربة فى موارد العمل بالاحتياط
فان قلت: اذا سقط قصد التعيين (١) لعدم التمكن (٢) فبأيهما (٣) ينوى الوجوب و القربة. قلت له: (٤) فى ذلك طريقان: أحدهما:
الاحتياط او جواز الرجوع الى البراءة على القول به من آثار تردد الواجب فسقوط قصد التعيين، و وجوب الاحتياط او الرجوع الى البراءة كلاهما مسببان عن التردد و لا تردد بينهما حتى لا يكون أحدهما دليلا على الآخر.
(١) اى تعيين المأمور به الواقعى.
(٢) من قصد التعيين اذ هو متوقف على العلم التفصيلى بالواجب، و هو منتف و مع العلم الاجمالى به لا يمكن تعيينه.
(٣) اى باى المحتملين ينوى الوجوب و القربة. و توضيحه:
ان المشهور ذهبوا الى انه يعتبر فى العبادات امور ثلاثة: قصد الوجه، و قصد القربة، و قصد التعيين، و انما سقط فى المقام قصد التعيين لاجل عدم التمكن منه لكن لم يسقط قصد الوجه و قصد القربة فاى المحتملين يؤتى به بعنوان كونه واجبا و يقصد به القربة؟ بمعنى انه لا يمكن الاتيان بالمحتملين بقصد الوجه و بقصد القربة اما عدم امكان قصد الوجه اذ المفروض انه لا يعلم وجهه و اما قصد القربة بمعنى قصد الامر فانه منه متوقف على احراز الامر، و الحال انه غير معلوم حين الاتيان بالمحتملين فى اطراف العلم الاجمالى. و الحاصل ان قصد التعيين ساقط فلا مانع من تنجيز الواقع و لكن مع ذلك لا يمكن الالتزام بوجوب الاحتياط اذ هو مستلزم لسقوط قصد الوجه و القربة و الحال انهما معتبران.
[فى بيان الطريقين لامكان قصد الوجه و القربة فى موارد العمل بالاحتياط]
(٤) اى للمكلف فى قصد الوجوب و القربة طريقان: يتمكن