تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٣ - فى جريان استصحاب عدم وجوب الاكثر و عدمه
فيه تقدر (١) على منع سائر ما يتمسك به لوجوب الاحتياط فى هذا المقام مثل استصحاب الاشتغال بعد الاتيان بالاقل (٢)، و ان الاشتغال اليقينى يقتضى وجوب تحصيل اليقين بالبراءة (٣)، و مثل ادلة اشتراك الغائبين مع الحاضرين فى الاحكام المقتضية لاشتراكنا معاشر الغائبين مع الحاضرين العالمين بالمكلف به تفصيلا (٤).
(١) اى بسبب ما ذكرنا هناك تقدر على منع جريان سائر ادلة الاحتياط فى دوران الامر بين الاقل و الاكثر، و ان كانت جارية فى المتباينين.
(٢) و هذا الاستدلال نسب الى صاحب هداية المسترشدين بان حصول البراءة بفعل الاقل غير معلوم لاحتمال الاشتغال الاكثر فيستصحب الاشتغال الى ان يحصل العلم بالفراغ، و هو لا يحصل إلّا بالاتيان بالاكثر.
(٣) و هذا استدلال ثان على وجوب الاحتياط. و الفرق بينه و بين الاستدلال الاول ان هذا استدلال على قاعدة الاشتغال، و سابقه استدلال على الاستصحاب.
(٤) هذا استدلال ثالث على وجوب الاحتياط. و ملخصه انه ثبت فى محله بالادلة اشتراك الغائبين مع الحاضرين فى عصر النبى فى الاحكام و ان لم يشملهم الخطاب لعدم كونهم موجودين حينه، و نفس هذه الادلة الدالة على اشتراك الغائبين مع الحاضرين مقتضية لاشتراكنا مع الحاضرين العالمين بالمكلف تفصيلا فحيث انهم كانوا عالمين بالاحكام الواقعية كان عليهم واجبا