تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٣ - فى ان ادلة البراءة حاكمة على ادلة الاحتياط
و إلّا (١) لدلت هذه الرواية (٢) على عدم حجية الادلة الظنية (٣) كخبر الواحد و شهادة العدلين و غيرهما (٤) قال (٥): و لو التزم
لا يصدق حجب العلم بالحكم فى المقام كى تجرى البراءة بالنسبة الى الاكثر.
(١) يعنى و ان لم يكن الامر كما ذكرنا بان كان الحجب صادقا فيما اليه لنا طريق فى الظاهر كان مدلول الادلة الظنية، كخبر الواحد، و شهادة العدلين محجوبا عنا علمه فلم تكن الادلة الظنية حجة لان مفادها غير معلوم على الفرض، و لو كان كل ما غير معلوم مرفوعا بادلة البراءة فكان موضوع الادلة الظنية أيضا مرفوعا بها، و هو كما ترى.
(٢) أى الروايات الدالة على البراءة.
(٣) اذ كما ان اصالة الاشتغال طريق ظاهرى الى وجوب الاجزاء و الشرائط المشكوكة، كذلك خبر الواحد أيضا طريق ظاهرى فلو صدق عنوان الحجب مع وجود اصالة الاشتغال، و كانت اخبار البراءة حاكمة عليها، كذلك يصدق عنوان الحجب مع وجود الادلة الظنية، و تكون ادلة البراءة حاكمة على ادلة الظنية، و التالى باطل فكذا المقدم.
(٤) كالظواهر و الاجماع المنقول.
(٥) أى قال صاحب الفصول: ان قلت ان مقتضى ادلة البراءة و ان كان رفع كل غير معلوم إلّا ان ما دل على حجية الادلة الظنية تكون مخصصة لادلة البراءة، و بقى اصالة الاشتغال و غيرها تحتها.