تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٥ - فى ان ادلة البراءة حاكمة على ادلة الاحتياط
و الشرطية. انتهى. أقول: قد ذكرنا فى المتباينين و فيما نحن (١) ان استصحاب الاشتغال لا يثبت لزوم الاحتياط الا على القول باعتبار الاصل المثبت (٢) الذى لا نقول به (٣) وفاقا لهذا الفاضل. و ان (٤) العمدة فى وجوب الاحتياط هو حكم العقل بوجوب احراز محتملات الواجب الواقعى بعد اثبات تنجز التكليف (٥)، و انه (٦) المؤاخذ به، و المعاقب (٧) على تركه
الظاهر فلا يجب الاتيان به قطعا.
(١) الذى هو الاقل و الاكثر.
(٢) اذ لزوم الاحتياط انما هو بحكم العقل من باب دفع الضرر المحتمل، و هو يترتب على الاستصحاب اشتغال الذمة فان لزوم الاحتياط، و تحصيل اليقين بفراغ الذمة من اللوازم العقلية لاستصحاب الاشتغال، و هى لا تثبت بالاستصحاب.
(٣) اى نحن لا نقول باعتبار الاصل المثبت، و فى هذا المسلك وافقنا صاحب الفصول حيث انه ايضا لا يقول باعتباره.
(٤) اى و قد ذكرنا ان العمدة فى وجوب الاحتياط.
(٥) بسبب العلم الاجمالى بالواجب الواقعى فى البين فان العقل بلحاظ هذا العلم يحكم بوجوب الاتيان بجميع المحتملات كى يحرز الاتيان بالواجب الواقعى اذ فى ترك بعض المحتملات مع احتمال كون الواجب هذا المتروك احتمال الضرر، و دفعه واجب يحكم العقل.
(٦) اى بعد اثبات ان التكليف المذكور يؤاخذ بمخالفته.
(٧) عطف تفسير لقوله: «و انه المؤاخذ».