تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٣ - جوابنا عن سيدنا الاستاذ
................ ..
و اما الحل، فبأنه لا اشكال فى أن كل طرف من العلم الاجمالى كلفة فى حد نفسه، و البراءة تقتضى رفعهما.
و يمكن الجواب عنه: بانه فرق بين المقيس و المقيس عليه اذ فى المقيس عليه تعلق العلم الاجمالى بالالزام، و التكليف المردد بين قراءة القرآن، و الحج، و مقتضى العلم الاجمالى التنجيز الموجب للاحتياط، و لا علم بوجوب مقدار من العمل و شك فى الزائد اذ كما ان تعلق الوجوب بالحج مشكوك كذلك تعلقه بقراءة القرآن مشكوك، و لا معنى لان يقال: ان اصل وجوب فعل معلوم اذ الفعل بما هو فعل ليس متعلق التكليف بل المتعلق له اما عنوان الحج، و اما عنوان قراءة القرآن، و لا علم بأحدهما، بخلاف المقام فان وجوب تسعة اجزاء من الصلاة معلوم، اما بالوجوب الاستقلالى، او بالوجوب الضمنى.
و ان شئت فقل: بالنسبة الى الاقل وصل البيان من الشارع و انما الشك فى الاطلاق و التقييد، و ليس فى ترك الاطلاق عقاب عليه كى ينفى بالبراءة اذ ترك خصوصية الاطلاق معناه الاتيان بالاكثر، و هو موجب للعلم بفراغ الذمة، و ليس معنى ترك الاطلاق ترك الاقل اذ هو معلوم الوجوب على الفرض بل معناه الاتيان بالاقل مع ضم الاجزاء المشكوكة اليه. و مما ذكرنا ظهر الجواب عن ايراده الحلى ايضا اذ لا كلفة فى جعل الاطلاق مضافا الى جعل الاقل و لا تضييق فيه كى تجرى البراءة فيه لان معناه جعل المكلف فى سعة فى المقدار المشكوك من التكليف. نعم يكون الكلفة